السيد علي الطباطبائي

551

رياض المسائل ( ط . ق )

ليس كذلك جدا بل يتعين في مثله العدول إلى البيع بغير الجنس قطعا نعم لو لم يمكن واحتيج إلى البيع به أمكن ذلك دفعا لضروري الحاجة ومشقة التخليص المنفيين إجماعا نصا وفتوى [ الرابعة المراكب والسيوف ونحوهما المحلاة بأحد النقدين إن علم ما فيهما من مقدار الحلية ] الرابعة المراكب والسيوف ونحوهما المحلاة بأحد النقدين إن علم ما فيهما من مقدار الحلية أو ظن على اختلاف القولين بيعت بالجنس المحلاة به لكن مع زيادة تقابل المراكب أو النصل وهو حديدة السيف بلا خلاف يظهر بل في الخلاف الإجماع عليه لما مر في المسألة السابقة مضافا إلى المعتبرين أحدهما بالموثقية والثاني بها أيضا مع انجبار الجهالة بعدها بالشهرة ووجود صفوان المجمع على تصحيح ما يصح عنه في سنده عن السيف المفضض يباع بالدراهم قال إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس وإن كان أكثر فلا يصلح ونحوهما الموثق عن السيف المحلى والسيف الحديد المموه بالفضة تبيعه بالدراهم فقال نعم كما في الكافي أو بع بالذهب كما في التهذيب وقال يكره أن تبيعه نسيئة وقال إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس والخبر المنجبر قصور سنده بالإضمار والجهالة ببعض ما مر إليه الإشارة مع أنه في الكافي صحيح عن السيوف المحلاة فيها الفضة يباع بالذهب إلى أجل مسمى فقال إن الناس لم يختلفوا في النساء أنه الربا إنما اختلفوا في اليد باليد فقلت له تبيعه بالدراهم بنقد فقال كان أبي يقول يكون معه عرض أحب إلى فقلت إنه إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضة التي فيه فقال وكيف لهم بالاحتياط بذلك فقلت يزعمون أنهم يعرفون ذلك فقال إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس وإلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي ويستفاد منه اشتراط المعرفة في بيع المحلى بجنس الحلية وعدم الاكتفاء فيه بالمظنة كما تقدم إليه الإشارة وحكاه عن الأكثر هنا في الروضة وكفاية الزيادة الحكمية في تحقق الربا كما عليه الأصحاب كافة إلا ما مر عن الطوسي وحكي عن الحلي من اشتراط العينية وترده مضافا إلى الرواية عمومات الأدلة من الكتاب والسنة بتحريم الربا والزيادة التي هي أعم منها ومن الحكمية وقريب من هذه المعتبرة المستفيضة روايات أخر معتبرة منها الصحيح عن بيع السيف المحلى بالنقد فقال لا بأس بحملها على البيع به بشرط الزيادة كما دلت عليه تلك المعتبرة وينبغي أن يكون بيعها بالجنس نقدا ولو بيعت نسيئة نقد من الثمن ما قابل الحلية بلا خلاف في الظاهر لعموم الأدلة بعدم جواز بيع النقدين أحدهما بالآخر نسيئة الشامل لنحو المسألة مضافا إلى خصوص المعتبرة منها زيادة على ما مر من الرواية الرابعة المصرحة بحرمة النسية في المسألة الصحيحان في أحدهما لا بأس ببيع السيف المحلى بالفضة بنسء إذا نقد ثمن فضة وإلا فاجعل ثمنه طعاما ونسيئة إن شاء ونحوه الثاني وقريب منهما الموثق المتقدم بحمل الكراهة فيه على الحرمة لغلبة استعمالها فيها في أحاديث الربا ونحوه كما مر إليه مرارا الإشارة وأما الخبر عن السيف المحلى بالفضة يباع نسيئة قال ليس به بأس لأن فيه الحديد والسير فهو مع قصور السند بالجهالة قابل للانطباق على الأخبار المتقدمة بحمله على النسية فيما عدا الحلية كما فعله شيخ الطائفة والظاهر انسحاب الحكم فيما شابه المسألة من الأواني المصوغة من الذهب والفضة وضابطه المنع عن بيع أحد النقدين بالآخر نسيئة مطلقا ضم إليهما من غير جنسهما أم لا وإن جهل مقدار الحلية بيعت بغير الجنس مطلقا اتفاقا فتوى ونصا وبه أيضا حالا إذا علم زيادته عن الحلية وإن جهل قدرها مفصلا فقد يتفق ذلك أحيانا والأصل فيه الأصل والعمومات مع فقد المانع من احتمال الربا والزيادة بما فيه الحلية لاندفاعه بزيادة الثمن عنها فتقابل هذه بتلك فلا شبهة في المسألة وقيل كما عن النهاية أنه إن أراد بيعها أي المراكب المحلاة بالجنس المحلاة به ضم إليها شيئا آخر وحيث إن ظاهره ضمه إلى ما فيه الحلية أو إليها نسبة الأصحاب كالعبارة إلى القيل المشعر بالتمريض وذلك من حيث زيادة المحذور فيه فإن المحتاج إلى الضميمة إنما هو الثمن خاصة لتقابل ما زاد عن الحلية ومع ذلك لم نقف له على شاهد ولا رواية عدا ما في المسالك من وجودها كعبارة النهاية ولم نقف عليها في شيء من أخبار المسألة في الكتب الأربعة وربما كان نظره إلى ما تقدم من الرواية الرابعة وقوله ع فيما كان أبي يقول يكون معه عرض أحب إلى بتوهم رجوع الضمير إلى السيوف المحلاة وهو مع منافاة المرجع بحسب القاعدة وإن كان يستأنس لدفعها بعبارة الراوي المتقدمة عليه المذكرة للضمير كما فيه يأبى عنه ذيل الرواية وكيف كان فهذا القول ضعيف غايته كالمعتذر له كما في الدروس بالضرورة [ الخامسة لا يجوز بيع شيء مطلقا نقدا كان أو ثيابا بدينار مثلا غير درهم ] الخامسة لا يجوز بيع شيء مطلقا نقدا كان أو ثيابا بدينار مثلا غير درهم فيقول بعتك هذا بدينار إلا درهما إذا لم يعرف نسبة الدرهم إلى الدينار نقدا كان أم نسيئة بلا خلاف لأنه أي الثمن حينئذ مجهول وللمستفيضة منها يكره أن يشتري السلعة بدرهم غير دينار لأنه لا يدري كم الدرهم من الدينار ونحوه خبر آخر وفي ثالث كره أن يشتري الرجل بدينار إلا درهما وإلا درهمين نسيئة ولكن يجعل ذلك بدينار إلا ثلثا وإلا ربعا وإلا سدسا أو شيئا يكون جزء من الدينار وقصور الأسانيد منجبر بالفتاوي كضعف دلالة الكراهة على الحرمة مع انجباره زيادة على ذلك بالتعليل في أكثرها الصريح في الحرمة بملاحظة ما دل على حرمة بيع الغرر والمجازفة من الفتاوى والسنة مضافا إلى رواية أخرى في الفساد صريحة في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل قال فاسد ولعل الدينار يصير بدرهم ولا يقدح اختصاصها كبعض ما مر بالمنع نسيئة لإشعار التعليل فيها وفي غيرها بالعموم البتة [ السادسة ما يجمع من تراب الصياغة من الذهب والفضة حكمه حكم تراب المعدن ] السادسة ما يجمع من تراب الصياغة من الذهب والفضة حكمه حكم تراب المعدن في جواز أن يباع مع اجتماعهما فيه بالذهب والفضة معا وبأحدهما بشرط العلم بزيادة الثمن عن مجانسه ومع الانفراد بغير جنسه وإطلاق الخبرين الآتيين بالبيع بالطعام لعله لمجرد التسهيل ودفع كلفة مشقة تحصيل العلم بمقدار الجوهرين ليزاد على أحدهما لو جعل هو الثمن خاصة ويجب على الصائغ أن يتصدق به عن مالكه مع الضمان بلا خلاف في الأول لأن أربابه لا يتميزون في الغالب ولو بنحو من العلم بهم في محصورين فلا يمكن التخلص عن حقهم إلا بذلك فوجب وللنصوص الواردة بذلك في المال المجهول المالك وللخبرين في خصوص المقام في أحدهما عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به قال تصدق به فإما لك وإما لأهله قال قلت فإن فيه ذهبا وفضة وحديدا فبأي شيء أبيعه قال بعه بطعام قلت إن لي قرابة محتاجا أعطيه منه قال نعم وفي الثاني عن تراب الصائغين وأنا نبيعه قال أما تستطيع أن تحله من صاحبه قال قلت لا إذا أخبرته اتهمني قال بعه قلت بأي شيء أبيعه قال بطعام قلت فأي شيء نصنع به قال تصدق به إما لك وإما لأهله قلت إن كان لي قرابة محتاج فأصله قال نعم